الشيخ محمد إسحاق الفياض

31

منهاج الصالحين

مطلقة أو مشروطة ، فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال ، والعبيد الذين هم تحت الشدة ، فيشترون ويعتقون ، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة ، بل مطلقاً على الأظهر . السادس : الغارمون : وهم الذين في ذمتهم ديون الناس وكانوا عاجزين عن أدائها في وقتها ، سواء كانوا متمكنين من قوت سنتهم بالفعل أو بالقوة أم لم يكونوا متمكنين من ذلك ، هذا شريطة أن لا تكون تلك الديون مصروفة في المعصية ، وعلى ذلك فلو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين ، فيكون له ثم يأخذه مقاصة وفاءً عما عليه من الدين وإن لم يقبضها المديون وهو الغارم ، ولا يوكله في قبضها ولا يجب إعلام الغارم بذلك ، واما إذا كان الدين لشخص آخر فهل يجوز لمن عليه الزكاة أن يؤدي دينه من الزكاة عنده ابتداءً ومن دون اطلاعه أو لا ؟ والجواب : أن المدين إن كان ميتاً جاز له ذلك ، وأما إذا كان حياً فلا يجوز إلا بإذن الحاكم الشرعي ، وأما كفاية ذلك من دون الإذن منه منوطة بتوفر أحد أمرين : الأول : أن تكون لمن عليه الزكاة ولاية على المدين ، ويقبض من الزكاة ولاية عنه ثم يفي بها دينه . الثاني : أن تكون للدائن ولاية على المدين ويقبض الزكاة من قبله ولاية ثم يستملكه وفاءً للدين ، ولكن كلا الأمرين غير ثابت ، فإذاً الكفاية منوطة بالإذن من الحاكم الشرعي ، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له اعطاء منها لوفاء دينه ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته أو يفي دينه عنه ابتداء بإذن الحاكم الشرعي .